الثلاثاء - 04 اغسطس 2020

الذكاء العاطفي ودوره في تطوير الذات

  • mahmoud
  • 31 يوليو 2019
الذكاء العاطفي ودوره في تطوير الذات

الذكاء العاطفي

 الذكاء العاطفي، وكم أصبح مهماً في الوقت الحالي كأبرز المهارات التي نحتاجها في العمل

وفي الحياة بشكل عام. فما هو الذكاء العاطفي؟ وما أهميته؟ وكيف يمكن أن يساعدني في

  العمل وفي الحياة؟

  • هو القدرة على التعرف على شعورنا الشخصي وشعور الآخرين، وذلك لتحفيز أنفسنا،

ولإدارة عاطفتنا بشكـل سلـيم في علاقتنا مع الآخرين.

  • أثبتت الدراسات أن الذكاء العاطفي (EQ) يعتبر أكثر أهمية، وله دور فعال أكثر من الذكاء العقلي (IQ)

حسب مصادر متعددة.

  • ومن ضمنها جامعة هارفارد. والجدير بالذكر هنا أنه يمكن للفرد أن يستثمر في تحسين وزيادة ذكائه العاطفي.

 ما هو الذّكاء العاطفي؟

  • يُعَرَّف الذّكاء العاطفي بأنَّه قدرتنا على التَّعرف على الحالات العاطفية والسَّيطرة عليها،

مع مراعاة الحالة العاطفية لمن حولنا. فالأمرُ كُلَّه يتعلَّق بالوعي! تقوم شركة “Genos International”

بعملٍ رائع في شرح الذّكاء العاطفي في 6 خطوات، وذلك باستخدام نموذج “Genos” للذكاء العاطفي.

  • سنقوم بتبسيط ذلك النَّموذج إلى 4 مجالات رئيسية للمهارات.

 المهارات الأربع للحاصل العاطفي (EQ)

1- الوعي الشخصي (الوعي الذاتي):

  • وهو إدراكك لعواطفك ومعرفة كيف يراها الآخرون أثناء حدوثها.
  • بمعنى آخر، معرفة كيفية تفاعلك مع مواضيعك الحسَّاسة أو خطوطك الحمراء.
  • فمثلاً، إذا عارضك أحدهم في جدال، فقد تقوم بتدوير عينيك أو قد تضرب الأشياء

بعنفٍ على الطَّاولة في محاولةٍ منك لإظهار رفضك.

 2- إدارة الشَّخصيَّة:

  • وهي إدارة عواطفك وإيجاد طرُقٍ أفضل أو إيجابية للتَّعبير عنها.
  • فمثلاً، أثناء جدالٍ ما، قد تُنهي المحادثة بكل احترام، لكي تخفف من حدَّة الموقف

بدون أن تجعل الشخص الآخر يشعر بالدُّونيَّة لأنَّه لا يتَّفق معك في الرَّأي.

3- الوعي الاجتماعي:

  • بمجرد أن تكون قد حددت مشاعرك وأصبحت قادراً على إدارتها.
  • ستمتلك عندئذٍ نظرة ثاقبة لكيفيّة قيام الآخرين بإدارة (أو عدم إدارتهم) عواطفهم.
  • وفقاً لهذه الصِّياغة، سوف تكون على درايةٍ بالسُّلوكيات ونقص الوعي لدى الآخرين .
  • وستتمكن الآن من رؤية الأمور من منظورٍ مختلف.

4- إدارة العلاقات:

  • وهي قُدرتك على توظيف وَعيِكَ وَعواطفِ الآخرين.
  • في تطوير العلاقات والحفاظ عليها.
  • إنَّ هذه المهارات ذات أهميَّة بالغة في العمل ضمن فِرَق، ومع الشركاء والعملاء والبائعين والزبائن.

 

أهمية الذكاء العاطفي:

  • يلعب الذكاء العاطفي دوراً كبيراً في مساعدة الأفراد على اكتساب المهارات الاجتماعية التي بدورها

تمكّنهم من القدرة على التعامل مع المواقف الاجتماعية.

  • ويتضمن هذا النوع من الكفاءة القدرة على الاستجابة بشكل ملائم لمعظم المواقف الطارئة.
  • ووفقاً “لدانييل جولمان” مؤلف كتاب “الذكاء العاطفي”، يرى أن الذكاء العاطفي هو عامل رئيس للنجاح

في المدرسة والبيت والعمل.

  • فعلى مستوى المدرسة، يرى جولمان بأن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي أكثر شعبية ومحبوبون من أصدقائهم،
  • وذوو مهارة اجتماعية عالية، وأقل عدوانية، ويكونون أكثر انتباهاً في مواقف التعلم.
  • لذا يصبحون متعلمين فعّالين.
  • وعلى مستوى البيت فإن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي يكونون أكثر فعالية في حياتهم الأسرية.
  • أما على مستوى العمل فالأشخاص ذوو الذكاء العاطفي يعززون عمل الفريق بمساعدة الآخرين في التعلم

ليصبح العمل أكثر فاعلية.

  • ويعزز هؤلاء عمل الفريق بسبب قدرة هؤلاء الأشخاص على رؤية الأشياء من وجهة نظر الآخرين ويشجعون

التعاون أثناء إنجاز المهمات التعليمية.

  • ويرى أن عمل الفريق يتطلب تعليم الأشخاص المهارات الاجتماعية إذ إن تعليم الأشخاص المهارات الاجتماعية

يؤثر في قدرتهم على تنظيم انفعالاتهم وحل مشكلاتهم بهدوء.

  • مما يساعدهم على مواجهة الصعوبات والتوافق مع العوائق المختلفة  وهذا يساعدهم على النمو بشكل

سليم ومنه إلى النجاح على المستوى الشخصي والمهني في المستقبل.

⇐ إن الذين يستطيعون التحكم بمشاعرهم والسيطرة عليها والتحكم بها.

⇐ وكذلك ضبط انفعالاتهم وإدارتها بشكل متوازن.

⇐ ويتقنون فن التواصل المثمر والبناء مع الآخرين.

⇐ أولئك هم الأشخاص القادرين على إدارة حياتهم وصنع القرار والتحفيز على النجاح والتألق وترك بصمة رائعة

في محيطهم الاجتماعي.

⇐ وهم صناع القرار والعباقرة والمبدعين إنهم بكل بساطة يمتلكون (ذكاء عاطفي).

كيف تكتسب مزيدا من الذكاء العاطفي؟

♦ على عكس معدل الذكاء (IQ)- فإنه من الممكن تعلم الذكاء العاطفي.

♦ فوفقا لـ “ترافيس برادبري Travis Bradberry”، مؤلف كتاب “الذكاء العاطفي  فإن

التواصل بين عقلك العاطفي والعقلاني (بمعنى: إعمال المشاعر مع وجود محاكمة

عقلية لها) هو المصدر المادي للذكاء العاطفي.

♦ يتطلب الذكاء العاطفي تواصلا فعالا بين المراكز العقلانية  والمراكز العاطفية في الدماغ.

بعبارة أخرى إن الممارسة تؤدي للكمال، فأنت لن تزيد من ذكائك العاطفي في ليلة وضحاها.

♦ لكن يمكنك ذلك مع مرور الوقت. فوجود وعي شخصي واجتماعي، مقترنا بالقدرة على إدراك وإدارة العواطف

السلبية مع الضغط الناتج عنها، هو العامل الحاسم في ذلك.

كن صادقا: لا يمكن للمرء أن يبدأ بناء علاقات أفضل إلّا عندما يقرر أن ذلك أمرر هام، فيباشر بعدئذ باتخاذ الخطوات

الكفيلة بالوصول إلى علاقات أفضل.

إن ذلك بمثابة تمرين على الصدق والاهتمام.

فكونك صادقا مع نفسك وتهتم بجسدك وتضبط ردود فعله، يعود بالنفع على الوعي العاطفي لديك.

التغيرات المزاجيَّة: خاصة في المواقف التي تظهِر فيها مشاعر السعادة والحزن والإحباط وخيبة

الأمل والقلق والخوف والغضب. إن التقليل من العادات القديمة والسلوكيات المكتسبة، واستبدالها باستجابات

فعالة، سوف يحسن علاقاتك مع شركاء العمل والزبائن.

درب نفسك على التعاطف: أحد طرق زيادة الذكاء العاطفي هي فهم كيف يشعر الآخرون.

يعرف التعاطف على أنه القدرة على تحديد كيف يختبر الآخرون عواطفهم، وكيف يشاركونها.

إن إظهار الاهتمام ومراعاة ما يقوله الآخرون هو جزء من مهارات الإصغاء بإيجابية.

تتطلب ممارسة الإصغاء بشكل إيجابي، الإصغاء إلى ما يقوله الآخرين بعينيك وبقلبك، وأن تكون حاضراً أثناءَ

المحادثة جسدياً وعاطفياً.

كما أنه توجد طريقة أخرى رائعة لاكتساب الذكاء العاطفي .

وهي عبر قراءة لغة جسد الآخرين ومراقبة كيفية تفاعلهم واستجابتهم لسلوكك.

ستوفر لك تلك التقنيات نظرة ثاقبة وردود فعل حول الكيفية التي يفهم بها الآخرون نواياك وسلوكياتك.

 

علاقة ناجحة بفضل الذكاء العاطفي

الشريك المتمتع بالذكاء العاطفي تكون لديه القدرة على فهم مشاعره ومشاعر شريك حياته وعلى ضبط انفعالاته.

كما لديه براعة في التعامل مع المشكلات والانتقادات والهفوات الصادرة من الطرفين بروية.

ويستطيع أيضاً حل كافة المشكلات التي تعترضه باقتدار تحت مظلة مشاعر الحنان والرعاية.

وعند الحديث عن الذكاء العاطفي والسعادة الزوجية يمكننا ذكر أربعة محاور رئيسية:

1- العلاقة والمشاعر العامة: إن الشريك الناجح عاطفياً هو الذي يمتلك شعوراً عاماً بالرضا

والارتياح عن حياته، ويستمتع بصحبة الغير، ويرى مباهج الحياة، ويُسَرّ الناس للمكوث معه.

ويرى هذا الشخص جوانب الحياة الإيجابية والمشرقة، وهو يحافظ على مواقفه الإيجابية عند مواجهة الحالات

والظروف الصعبة.

2- العلاقات الذاتية مع النفس: يحترم الشريك الناجح عاطفياً نفسه وإمكاناته، ويعرف جيداً أهدافه في الحياة،

وهو مدرك لمشاعره في غالب الأوقات ويستطيع تفسيرها، ويعينه ذلك على توجيه هذه المشاعر بما يحقق أهدافه

ويشعره بالراحة.

3- العلاقة الاجتماعية مع الغير: ينشر الشريك الناجح عاطفياً مشاعر الود حوله، ما يمكنه من إنشاء العلاقات

الطيبة والحفاظ عليها وتنميتها، وهو يتعاون مع الجميع ليحقق الأهداف المشتركة ويمكن الاعتماد عليه وتطويع قدراته.

4- التكيّف: يستطيع الشريك الذكي عاطفياً تقدير الواقع بصورة حسنة والتعامل معه بهدوء لتنمية المكاسب وتقليل

الأضرار قدر الإمكان، مع التعلّم المستمر من جميع التجارب.

هل يمكن للشريك زيادة ذكائه العاطفي؟

إنه ليس من السهل أن يغيّر الزوج طبيعة سلوكه ليكون أمهر في محاور الذكاء العاطفي الأربعة ولكن هذا ليس

بالمستحيل، والأمر يحتاج لفهم وإدراك أولاً، ومن ثم إلى تدريب ومتابعة باستمرار.

إن تنمية محاور الذكاء العاطفي يعني أن الشريك سيكون صاحب قدرة أكبر على استقبال العواطف بشكل سليم ودقيق،

وعلى الفهم العاطفي لها وتفسيرها، مما سيعطيه قدرة عالية على التعامل أو التكيّف مع المواقف العاطفية اليومية

في الحياة الزوجية، وتحويلها لرصيد إيجابي يجعل حياته أكثر ثراء ومتعة.

أسباب غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين

تتعدد أسباب غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين، ونذكر ومنها عدم القدرة على المواجهة،

والبيئة المحيطة، والأمراض المزمنة، وضعف السيولة المادية وفارق السن والمستوى الثقافي والعلمي.

آثار غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين

يخلق غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين نوعاً من التبلد في المشاعر والأحاسيس، والذي يتطور ليصل إلى البعد

الجسدي والعاطفي، وفي النهاية يكون الانفصال الصامت أو النهائي.

وتوضح الدراسات النفسية أن 50 في المئة من حالات الطلاق سببها غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين،

الأمر الذي يخلق نوعاً من الخلافات الأسرية التي غالباً ما تنتهي بالطلاق.

وأكدت أن الذكاء العاطفي هو الحارس الأمين على الحياة الزوجية، والحصن المنيع ضد التقلبات التي تطرأ من

وقت لآخر عليها، فهو الأداة التي تمكن الزوجين من اجتياز هذه المشاكل دون أن يترك ذلك شرخاً يؤدي إلى

تصدع الحياة الأسرية.

كما أثبتت الدراسات الحديثة أن الأزواج السعداء، يتميزون بامتلاكهم لذكاء عاطفي متقدم عن الآخرين يجعلهم

قادرين على بلورة علاقتهم وعدم السماح للمشاعر السلبية بأن تطغى أو تسيطر على علاقتهم ما يمنحهم اللذة

والحافز للبقاء معاً.

 

كورس مجاني للذكاء العاطفي  مقدم من مؤسسة ادراك 

فيس بوك : حياتك بين ايديك

قناة اليوتيوب : قناة حياتك بين ايديك

اقرا ايضا :

1- مقال عن : طريقة عمل بسبوسة زي الجاهزة من المحلات

2- مقال عن : الحقن العضلي سؤال وجواب

3- مقال عن : حقنة العضل للأطفال تصيب بالشلل

4- مقال عن : حقنة عضل وكيفية اعطائها للمريض

5- مقال عن : اضرار عمليات التخسيس واثارها الصحيه

6- مقال عن : العنف الاسري تعريفه واثاره واضاره علي الاسرة والمجتمع

7- مقال عن : تأخر التسنين عند الاطفال

8- مقال عن : ارتفاع درجة الحرارة – كيفيّة التعامل مع إرتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

9- مقال عن : كيف تنسف الكرش وتنقص وزنك

10- مقال عن : القهوة الخضراء

11- مقال عن : تنعيم الشعر

12- مقال عن : نقص الكالسيوم في الجسم

13- مقال عن : مرحلة التسنين عند الاطفال

14- مقال عن : الشعور بالارهاق والاجهاد

15- مقال عن : مشكلة نقص فيتامين د

16- مقال عن : اهم النصائح – فقدان الشهية عند الاطفال

17- مقال عن : طريقة التعامل مع طفل عنيف والتخلص من اسلوب العنف

18- مقال عن : التربية الايجابية للاطفال والمراهقين – 54 اداه للتربية الايجابية

19- مقال عن : طريقه إعطاء حقنة عضل للاطفال اقل من عمر ٥ سنوات

20 مقال عن : تربية الاطفال عمر سنتين

 


المصادر :

  • https://bushra.annabaa.org
  • http://bresala.net/
  • مؤسسة ادراك
%d مدونون معجبون بهذه: